انتخاب زبان

×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 790

هل تزوجت خديجة بأحد قبل النبي؟!

الأحد, 19 شباط/فبراير 2017 00:00
(0 أصوات)
005 copy.jpgثم إنه قد قيل: إنه لم يتزوج بکراً غير عائشة، وأما خديجة، فيقولون: إنها قد تزوجت قبله  برجلين، ولها منهما بعض الأولاد. وهما عتيق بن عائذ بن عبد الله المخزومي، وأبو هالة التميمي. أما نحن فنقول: إننا نشک في دعواهم تلک، ونحتمل جداً أن يکون کثير مما يقال في هذا الموضوع قد صنعته يد السياسة. ولا نريد أن نسهب في الکلام عن اختلافهم في اسم أبي هالة، هل هو النباش بن زرارة أو عکسه، أو هند، أو مالک، وهل هو صحابي أولاً. وهل تزوجته قبل عتيق. أو تزوجت عتيقاً قبله  (راجع الأوائل ج 1 هامش ص 159. ولا في کون هند الذي ولدته خديجة هو ابن هذا الزوج أو ذاک، فإن کان ابن عتيق، فهو أنثي (راجع: الأوائل ج 1 ص 159 وقال: إن هنداً هذه قد تزوجت من صيفي بن عائذ فولدت محمد بن صيفي) وإلا فهو ذکر. وأنه هل قتل مع علي في حرب الجمل، أو مات بالطاعون بالبصرة ( للاطلاع علي هذه الاختلافات وغيرها راجع المصادر التالية، وقارن بينها: الإصابة ج 3 ص 611/612، ونسب قريش لمصعب الزبيري ص 22، والسيرة الحلبية ج 1 ص 140، وقاموس الرجال ج 10 ص 431، ونقل عن البلاذري وأسد الغابة ج 5 ص 12/13 و 71، وغير ذلک..).

لا، لا نريد أن نطيل بذلک، وإنما نکتفي بتسجيل الملاحظات التالية:
أولاً: قال ابن شهر آشوب: (وروي أحمد البلاذري، وأبو القاسم الکوفي في کتابيهما، والمرتضي في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص: أن النبي تزوج بها، وکانت عذراء. يؤکد ذلک ما ذکر في کتابي الأنوار والبدع: أن رقية وزينب کانتا ابنتي هالة أخت خديجة (مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 159، والبحار: ورجال المامقاني، وقاموس الرجال کلهم عن المناقب.).
وثانياً: قال أبو القاسم الکوفي: (إن الإجماع من الخاص والعام، من أهل الانال ) الآثار ( ونقلة الأخبار، علي أنه لم يبق من أشراف قريش، ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم، إلا من خطب خديجة، ورام تزويجها، فامتنعت علي جميعهم من ذلک؛ فلما تزوجها رسول الله غضب عليها نساء قريش وهجرنها، وقلن لها: خطبک أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوجي أحداً منهم، وتزوجت محمداً يتيم أبي طالب، فقيراً، لا مال له؟! فکيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تکون خديجة، يتزوجها أعرابي من تميم، وتمتنع من سادات قريش، وأشرافها علي ما وصفناه؟! ألا يعلم ذوو التمييز والنظر: أنه من أبين المحال، وأفظع المقال؟!) (الاستغاثة ج 1 ص 70).
وأما الرد علي ذلک بأنه لا يمکن أن تبقي امرأة شريفة وجميلة هذه المدة الطويلة بلا زواج. فليس علي ما يرام، لأن ذلک لا يبرر رفضها لعظماء قريش وقبولها بأعرابي من بني تميم. وأما کيف يترکها أبوها أو وليها بلا تزويج. فقد قلنا: إن أباها قد قتل في حرب الفجار، وأما وليها، فلم يکن له سلطة الأب ليجبرها علي الزواج ممن أراد. وبقاء المرأة الشريفة والجميلة مدة بلا زواج ليس بعزيز. إذا کانت تصبر إلي أن تجد الرجل الفاضل الکامل، الذي کان يعز وجوده في تلک الفترة.
وثالثاً: کيف لم يعيرها زعماء قريش الذين خطبوها فردتهم، بزواجها من أعرابي بوّال علي عقبيه؟!
ورابعاًَ: لقد ذکروا: أن أول شهيد في الإسلام ابن لخديجة رحمها الله، اسمه الحارث بن أبي هالة، استشهد حينما جهر رسول الله  بالدعوة (الأوائل لأبي هلال العسکري ج 1 ص 311 ـ 312 والإصابة ج 1 ص 293 عنه وعن ابن الکلبي وابن حزم ومحاضرة الأوائل ص 46.).
ونقول: إن ذلک لا يمکن قبوله، حيث قد روي بسند صحيح عندهم، عن قتادة: أن أول شهيد في الإسلام هو سمية والدة عمار (الإصابة ج 4 ص 335 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 193 ط ليدن.)، وکذا روي عن مجاهد (الاستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 331).
وعن ابن عباس: (قتل أبو عمار وأم عمار، وهما أول قتيلين قتلا من المسلمين) (صفين للمنقري ص 325).
إلا أن يدعي: أن سمية کانت أول من استشهد من النساء، والحارث کان أول من استشهد من الرجال. ولکنه احتمال بعيد، ومخالف لظاهر کلماتهم، لا سيما وأن کلمة شهيد تطلق علي الذکر والأنثي بلفظ واحد، مثل قتيل وجريح. فإن معني کلمة: (شهيد): شخص، أو ذات ثبتت لها صفة الشهادة، لأن المشتقات تدل علي ذات ثبت لها وصف ما؛ فکلمة تقي معناها: شخص له التقوي، وقائم أيضاً کذلک. وکلمة شخص أو ذات أو نحوها تصدق علي الرجل علي حدة، وعلي المرأة کذلک، وعلي کليهما معا. وعلي هذا الأساس نفسر کلمة: طلب العلم فريضة علي کل مسلم، بحيث يشمل الرجل والمرأة معا. أما إذا کان المشتق فيه (أل) الموصولية، مثل القائم والمتقي، فإن الأمر يصبح أوضح وأجلي، وذلک لأن (أل) بمنزلة (الذي) فالقائم معناه الشخص الذي له القيام. فيصح أن يراد بها الرجل، والمرأة، وهما معا أيضاً. وعلي هذا الأساس جرت التعابير القرآنية، مثل: المتقين، المؤمنين الشاکرين إلخ.. فإنها تشمل الرجل والمرأة علي حد سواء. وذلک واضح لا يخفي. فتلخص مما تقدم: أن هذا النص لا يدل علي وجود ابن لخديجة، ما دام أنه قد ثبت حصول الکذب في جزء منه. ولعل هذا الکذب قد جاء لأجل الإيحاء بطريق غير مباشر بأن لخديجة ولداً من النبي ، وأن ذلک غير قابل للنقاش ـ ولکن ـ قد قيل: لا حافظة لکذوب.
وخامساًَ: لقد روي أنه کانت لخديجة أخت اسمها هالة (لها ذکر في کتب الأنساب، فراجع علي سبيل المثال: نسب قريش لمصعب الزبيري)، تزوجها رجل مخزومي، فولدت له بنتاً اسمها هالة، ثم خلف عليها ـ أي علي هالة الأولي ـ رجل تميمي يقال له: أبو هند؛ فأولدها ولداً اسمه هند. وکان لهذا التميمي امرأة أخري قد ولدت له زينب ورقية، فماتت، ومات التميمي، فلحق ولده هند بقومه، وبقيت هالة أخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي وزوجته الأخري؛ فضمتهم خديجة إليها، وبعد أن تزوجت بالرسول  ماتت هالة، فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول .
وکان العرب يزعمون: أن الربيبة بنت، ولأجل ذلک نسبتا إليه ، مع أنهما ابنتا أبي هند زوج أختها وکذلک کان الحال بالنسبة لهند نفسه.
ولربما يمکن تأييد هذه الروايات بما ورد من الاختلاف في اسم والد هند، فلتراجع المصادر التي ذکرناها ثمة.
قراءة 3829 مرات

وب سایت تخصصی حضرت خدیجه سلام الله علیها که از سال 80 تا کنون فعالیت دارد و در مورد زندگی نامه حضرت خدیجه سلام الله علیها و فیلم و صوت و کتاب هایی که در مورد ام المومنین حضرت خدیجه سلام الله منتشر میشود.

www.khadijeh.com
المزيد في هذه الفئة : « إسلامها عمرُ خديجة »

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.